محمد نبي بن أحمد التويسركاني
284
لئالي الأخبار
* ( في عقاب العالم لم يرشد عباد اللّه وكتم علمه ) * لؤلؤ : فيما ورد في عقاب عالم كتم علمه ولم يبذله للناس ولم يجتهد في ارشاد عباد اللّه وإمائه مضافا إلى ما مر في اللؤلؤين السابقين وفي مدح عالم بذل علمه للناس وفي ذمّ المرائي وفي الإشارة إلى عده المصنفات والكتب عن بعض الاعلام ، وفي قصّة من المقدس الأردبيلي ، وفي أنّ العالم ينبغي أن يعتاد نفسه وتلاميذه بلا ادرى فيما لا يدرون ، وفي قصة إفتخار موسى بعلمه ، وذلّه للخضر لأجله ، وفي بعض القصص اللطيفة المنبهة الأخرى فيه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علماء هذه الأمة رجلان : رجل أتاه اللّه علما فطلب به وجه اللّه ، والدّار الآخرة ، وبذله للنّاس ، ولم يأخذ عليه طمعا ولم يشتر به ثمنا قليلا فذلك يستغفر له من في البحور ودوابّ البحر والبرّ ، والطّير في جوّ السّماء ، ويقدم على اللّه سيدا شريفا ، ورجل أتاه اللّه علما فبخل به على عباد اللّه وأخذ عليه طمعا ، واشترى به ثمنا قليلا فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار ، وينادى ملك من الملائكة على رؤس الاشهاد هذا فلان بن فلان أتاه اللّه علما في دار الدّنيا فبخل به عباده حتى يفرغ من الحساب . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علماء هذه الامّة رجلان : رجل أتاه اللّه علما فبذله للنّاس ولم يأخذ عليه طمعا ، ولم يشتر به ثمنا فذلك يصلّى عليه طير السّماء ، وحيتان الماء ودوابّ الأرض ، والكرام الكاتبون ، ويقدم على اللّه يوم القيامة سيّدا شريفا حتى يدانى به المرسلين ، ورجل أتاه اللّه علما في الدّنيا فيقترّه عن عباد اللّه ، وأخذ عليه طمعا ، واشترى به ثمنا قليلا يقدم على اللّه يوم القيامة عبدا مهينا حتى يفرغ اللّه من الحساب . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ايّما رجل أتاه اللّه علما فكتمه وهو يعلمه لقى اللّه يوم القيامة ملجما بلجام من نار . وفي تفسير : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما